أخبار عاجلة

الرئيسية / أوروبا / السفر والهجرة في العالم مابعد وباء كورونا

السفر والهجرة في العالم مابعد وباء كورونا


السفر والهجرة في العالم مابعد وباء كورونا

غالبا هناك تأثيرات واتجاهات مختلفة حول السفر والهجرة العالمية في مابعد وباء كورونا وتأثيرة علي العالم كله .. فلن تقتصر التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لانتشار جائحة كورونا المستجد على الدول المتقدمة ومواطنيها , ولكن هذه التداعيات ستنال وبصفة خاصة المهاجرين في تلك الدول , وتشمل هذه التداعيات ايضا الدول النامية المعتمدة علي تحويلات العاملين بالخارج  كمصدر دخل كبير لها , مما يزيد من الفجوة بين الدول النامية والدول المتقدمة .. ونظرا للتشدد في الإجراءات المطلوبة للهجرة الشرعية , وحدوث تدهور في الأوضاع لدي العديد من الدول التي تتأثر بالأزمات , الأمر الذي يؤدي الي تزايد في عملية النزوح الداخلي , وزيادة أعداد الهجرة غير الشرعية.

السفر والهجرة في العالم مابعد وباء كورونا
السفر والهجرة في العالم مابعد وباء كورونا

ومن المتوقع أن فيروس كورونا يحدث آثار تبقي دائمة بشكل او آخر على الهجرة العالمية حتى بعد عودة الحياة لسابق طبيعتها..

وفي لب هذا الموضوع , قام مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بنشر مقالاً مهماً لـ ( إيرول ييبوك) وهو كاتب وكبير باحثي مشروع الرخاء والتنمية بالمركز ونائب المركز , بعنوان :

(خمسة طرق سيغير بها فيروس كوفيد-19 الهجرة العالمية) , حيث يؤكد الكاتب في مقاله أنه الاضطرابات المرتبطة بفيروس كورونا من المحتمل ان يكون لها تأثيرات طويلة المدى على ملامح الهجرة العالمية , من خلال 5 طرق أساسية.

توقف الأيدي العاملة المهاجرة – زيادة التفاوت العالميإغلاق الباب أمام المهاجرين نهائياًمعاناة النازحين قسراً – تزايد الهجرة غير الشرعية .

فيروس كوفيد 19 وتأثيره علي الهجرة العالمية :

  •  توقف الأيدي العاملة المهاجرة

    هنا يؤكد الكاتب أن الأيدي العاملة المهاجرة لها دور كبير في الاقتصاد العالمي .. وقد يتم منح إعفاء لبعض المهن الرئيسية ( الأطباء و الصحفين والعلماء والقادة) فالذين يسافرون بغية العمل , قد لا يستطيعون القيام به في المستقبل ) ومم سيترك آثار واضحة على الاقتصاد والأسرة والأمن الغذائي , وقد لا يكون في استطاعت العمال المهاجرون بالخارج من العودة إلى بلدانهم في الوقت الحالي .

    وفي غالبية الصناعات , تم تسريح لبعض من الموظفين نتيجة لانتشار فيروس كورونا واثره على العمالة المهاجرة , لان الكثير ممن يحملون التأشيرات المؤقتة .. حيث سيواجهون متاعب وخيارات صعبة بعد تسريحهم والاستغناء عنهم .. فأمامهم خيارين اما العثور على وظيفة أخرى , أو الحصول على تأشيرة مختلفة , أو العودة لبلدانهم الأصلية التي تعاني من صعوبات اقتصادية .

    والكاتب يتوقع بعد انتهاء جائحة كورونا والوظائف تصبح متاحة للعمالة,أن حكومات مثل نيوزيلندا وامريكا , وغيرهم من الدول الكبري ستشجع الشركات على التوظيف الامر الذي يكون له آثار على العمال المهاجرين وعلي أسرهم والمجتمعات القادمين منها.

  • زيادة نسبة التفاوت العالمي

    يؤكد الكاتب أن نسبة التفاوت العالمي قد بلغت أعلى مستوياته بالفعل في التاريخ اعتباراً من شهر يناير 2020 , من حيث امتلاك الثروة , ومن المرجح أن التفاوت العالمي يزداد على المدى المتوسط , والطويل أيضاً , ويرجع بصفة جزئية إلى تأثير الوباء على الهجرة.. حيث ان ول مثل هندوراس وبنجلاديش والفلبين وغانا يعتمدو بشكل كبير علي التحويلات التي يجريها مواطنيها اللذين بالخارج ..

    ويقول الكاتب, في مقاله إذا العمالة المهاجرة التي في الخارج تعطلت بشكل كبير نتيجة للصدمات الاقتصادية المتأثرة بالفيروس , فمن الطبيعي ان تتأثر مصادر دخل الأسر في العالم النامي , كذلك تنتج تأثيرات قوية تتسبب  في اضعاف اقتصادات الدول العالمية , واللذي ينتج عنه زياة في اتساع الفجوة بين الدول بعضها البعض بين الأكثر نماء والأكثر فقرا .

    كما يوضح الكاتب إلى أن العديد من العمال المهاجرين وبصفة خاصة من أصحاب الحرف او المهارات المتدنية , لا يتمتعون بخيار انجاز اعمالهم من المنزل , فيتعين عليهم انهاء اعمالهم بالذهاب إلى العمل , ويكونون عرضه لخطر الاصابة بفيروس كورونا وبالتالي نشره , كما انهم يتعرضون الي مزيد الاصابات والامراض المختلفة لانهم العديد لا يحصلون على الرعاية الصحية المناسبة ,حيث ترفض بعض الدول علاج المهاجرين مثلما يحدث في المستشفيات الإيرانية التي ترفض علاج المهاجرين وخصوصا الأفغان , فيضطرون الي  العودة إلى بلادهم التي تعاني من تدني في  الناحية الصحية ..

  •  إغلاق الباب أمام المهاجرين 

    حاز العديد من السياسيون الرافضون للهجرة نجاحات مختلفة حول العالم بالسنوات الأخيرة الماضية . وشجعهم علي ذلك فيروس كورونا لتشديد القيود الموضوعة علي السفر وعلي الاختبارات المطلوبة للمهاجرين.. وإتخاذ الإجراءات اللازمة لإبقاء الحدود بين الدول مغلقة بشكل دائم أمام المهاجرين مثلما حدث في دولة المجر , بحجة  الخوف من تكرار موجة انتشار الفيروس لمرات عديدة في المستقبل أو تفشي فيروس غيره.

    ورغم  أن هناك العديد من السبل المتبعة للهجرة سوف يعاد فتحها عند اختفاء فيروس  كورونا , لكن القادة من السياسيين قد يرون ان هذه القيود الفروضة علي الهجرة في الوقت الحالي فرصة من شأنها تعزيز ما يكنونه من مدي كراهيتهم للأجانب وللمهاجرين.. والامر يزداد تشددا مع ازدياد في أعداد الوفيات في الأسابيع المقبلة, وسيحصل القادة على الدعم المتزايد العام للقيود المفروضة علي الهجرة , وقد يكون من الصعب إعادة فتح الباب مرة ثانية أمام المهاجرين بعد غلقه .
     

  • معاناة اللاجئين والنازحين قسرا
    و الكاتب يوضح في كلامه أن اللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين والمشردين داخليا سيعانون من خيارات في الحركة أقل عن غيرهم .. فمثلا في دولة إيطاليا سيواجه هؤلاء الاشخاص من طالبي اللجوء والذين تم نقلهم للحجر الصحي الإلزامي والذي مدتة أسبوعين , عدد أقل من الخدمات أو عدم وجودها نظرا للقيود الإلزامية المفروضة علي العمال على مستوى الدولة  من الذين يذهبون للعمل..
    كما قامت وكالات الهجرة واللاجئين التي تتبع الأمم المتحدة من وقف إعادة توطين هؤلاء اللاجئين خوفا من كورونا.

    ومع ذلك , فالقيود المفروضة على المدى القصير  والتي تخص النازحين واللاجئين قسرا والمهاجرين الذين يسكنون المخيمات المكتظة , وفي بعض المناطق الحضرية المزدحمة والتي تتزامن مع ضعف الرعاية الصحية سوف يتعرضون للخطر المتزايد..

    كما ان غالبيتهم مشردون داخليا (المهاجرين القسريين)  , لهذا فإن الحظر علي مسارات الحركة بالنسبة لهؤلاء سيعلقون في الأماكن الخطرة أو بالقرب منها , مم تسبب في  أجبارهم على ترك منازلهم .. الامر الذي يخلق مجال لاستغلال المظالم المقدمة من هؤلاء المهاجرين ضد الحكومات..

  • تزايد في الهجرة الغير شرعية

    ويقول الكاتب , هناك من الأدلة على أن القيود التي تفرض على الهجرة العادية والآمنة والمنظمة والتي تدفع الأشخاص المستضعفين , والذين يصل عددهم إلى 100 مليون شخص بالعالم , نحو مسارات غير واضحة و غير منتظمة من اجل الهروب مم يلاقونه من أذى عن طريق الهجرة غير الشرعية.. خصوصا مع انتشار فيروس كورونا. حيث ان عدم المساواة والآثار الاقتصادية , والاستجابة من السياسات , والآثار المتعلقة بالهجرة او النزوح , سيتسبب في يأس المهاجرين. والاشخاص الذين يضطرون للحركة سيلجأون للتعامل مع المتاجرين و المهربين وغيرهم من الجهات الغير مشروعة بصفة متزايدة .. وستزداد الهجرة , و سيسافر هؤلاء المهاجرون الغير نظاميين الي أماكن قريبة ’ او سيلجأون لعبور الحدود الدولية من غير فحوصات طبية او توثيق , الأمر الذي سيعرضهم اثناء الطريق للخطر الشديد.

فضلا : أذا أعجبك هذا المقال أترك تعليقك وأنشره بين أصدقاؤك لتعم الفائدة علي الجميع , شكرا للمتابعة .


عن محمد سامح

خريج سياحة و فنادق و ملم بكل جديد في مجال السياحة و الفنادق نظرا لخبرتي الدراسية و تعدد رحلاتي حول كثير من دول العالم لشغفي الشديد بأكتشاف المعالم الهامة السياحية لكل بلد, لذا قررت ان ادون خبرتي ورحلاتي لكي يستفيد منها كل من يبحث عن تلك المعلومات لتكون له عونا ودليلا تمكنه من الحصول علي ما يصبو اليه. يمكن التواصل معي علي الفيس بوك او علي صفحة الاتصال بنا بهدف الأعلان لدينا او للتعاون معنا, أما اذا كان لديك أستفسار عن وجهة سياحية او هجرة او عمل او دراسة او فيزا ... الي أخره فيمكنك وضع استفسارك في الجزء الخاص بالتعليقات وسوف ارد عليك في أقرب وقت.

شاهد أيضاً

مقابلة السفارة الأمريكية مابعد الترشح للهجرة

مقابلة السفارة الأمريكية مابعد الترشح للهجرة

مقابلة السفارة الأمريكية مابعد الترشح للهجرة : مقابلة السفارة خاصة بالمترشحين في : (الهجرة العشوائية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *